البغدادي
415
خزانة الأدب
لكنه سلك طريقة كبشة أخت عمرو بن معديكرب في قولها : الطويل ) ودع عنك عمراً إن عمراً مسالمٌ وهل بطن عمرٍ وغير شبرٍ لمطعم فإنها لا تهجو أخاها وعمرٌ وهو الذي كان يعد بألف فارس ولكن مرادها تهييجه . والاستباحة : الإباحة . وقيل الإباحة : التخلية بين الشيء وبين طالبه والاستباحة : اتخاذ الشيء مباحاً . والأصل في الإباحة إظهار الشيء للناظر ليتناوله من شاء ومنه : باح بسره . واللقيطة إنما ألحق بها الهاء وإن كانت فعيلاً بمعنى مفعول لأنها جعلت اسماً ولم تتبع موصوفاً كالذبيحة . كذا في شروح الحماسة . ولا مناسبة للقيطة هنا لأنها فزارية لا اتصال لها بذهل بن شيبان . والصواب : بنو الشقيفة كما يأتي . وأول من شرح على اللقيطة واتبعوه : أبو عبد الله النمري أول من شرح الحماسة . قال : اللقيطة نبزٌ نبزهم الشاعر به وليس بنسبٍ لهم جعل أمهم ملقوطة وأخرجها مخرج النطيحة والرمية . هذا كلامه . ورد عليه الأسود أبو محمد الأعرابي فيما كتبه على ذلك الشرح قال : هذا موضع المثل : أول الدن درديٌّ . هذا أول بيت من الحماسة جهل جهة الصواب في صحة متنه واستواء نظامه فاشتغل بوزن اللقيطة وذكر النطيحة . والصواب إن شاء الله ما أنشدناه أبو الندى وذكر أنه لقريط بن أنيف العنبري : * لو كنت من مازنٍ لم تستبح إبلي * بنو الشقيفة من ذهل بن شيبانا * قال : الشقيفة هي بنت عباد بن زيد بن عوف بن ذهل بن شيبان . وهي أم سيار وسمير وعبد الله وعمرو أولاد سعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان . وهم سيارةٌ مردة ليس يأتون على شيءٍ إلا أفسدوه .